مؤسسة مولاي الطاهر بن عبد الكريم الإعدادية

المملكة المغربية

وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت

المديرية الإقليمية ورزازات

الثانوية الإعدادية مولاي الطاهر بن عبد الكريم

مبدعو الواحة

العدد الأول - أبريل 2026

"إبداع بلا حدود"

الافتتاحية والفهرس

هيئة التحرير

  • الأستاذ: سفيان دراغ
  • الأستاذ: المسعودي عبد الواحد
  • الأستاذ: شفيق شكري
  • الأستاذ: سفيان عدو
فهرس العدد

ركن المقالات والمشاركات

  • الرقمنة والمجتمع
  • ظاهرة الهدر المدرسي
  • مأساة تسرق المستقبل
  • مشروع الريادة
  • حسن الظن بالله
  • التعدد: حكمة ومسؤولية
  • مشاركات خارجية (1)
  • مشاركات خارجية (2): حياة هناء

ركن القصص

  • الوالدين.. نعمة لا تُعوّض
  • لمسة وفاء
  • إلى جدي
  • كنز المعرفة
  • التضامن.. حياة أخرى
  • قصة الأسبوع: رحلة إلى عالم القيم
  • مشهد قصصي / البر بالوالدين
  • في ورشة النحاس / ضفاف البئر

كلمة العدد

نحو إبداع يزهر في واحتنا

من إنجاز الأستاذين: سفيان عدو و عبد الواحد المسعودي

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أعزاءنا القراء، تلميذاتنا وتلاميذنا المبدعين، إنه لمن دواعي سرورنا أن نضع بين أيديكم هذا المولود الثقافي والتربوي، مجلة "مبدعو الواحة"، التي نرجو أن تكون منبراً تتنفس من خلاله أقلامكم، وفضاءً تتفتق فيه مواهبكم وإبداعاتكم الأصيلة.

لقد جاءت فكرة هذه المجلة إيماناً منا بالطاقات الكامنة فيكم، ورغبة في تشجيع ثقافة القراءة والكتابة داخل أسوار مؤسستنا. إننا نعيش في عصر تتسارع فيه الرقمنة، وتتزاحم فيه الصور، لكن الكلمة المكتوبة تظل هي الوعاء الأصدق لنقل المشاعر، وصياغة الأفكار، وبناء الوعي، خاصة في إطار مشروع المدرسة الرائدة الذي ننخرط فيه جميعاً لتحقيق التميز.

من خلال صفحات هذه المجلة، نسعى لأن نبرز أصواتكم، سواء في القصة أو المقال، لنجعل من مساركم الدراسي حقلاً للتفوق المعرفي والإبداعي. فهنيئاً لكل من ساهم بحرف أو فكرة في هذا العدد الأول, وندعو الجميع ليكونوا جزءاً من هذه الرحلة الممتعة.

والله الموفق والمستعان.

ركن المقال (1)

الرقمنة والمجتمع: سلاح ذو حدين

بقلم: حليمة أيت داود

تُعَدُّ وسائل التواصل الاجتماعي من أهم الوسائل التي قربت البعيد، ولكنها للأسف أبعدت القريب داخل الأسرة الواحدة؛ مما بات يشكل خطراً يهدد مستقبل الترابط المجتمعي.

لقد أصبحت الرقمنة تغزو المجتمع بشكل كاسح، حيث شملت جميع الفئات العمرية، إلا أنها في المقابل قضت على التواصل الواقعي؛ فأصبح المجتمع يعاني من جفاء في العلاقات الاجتماعية الواقعية. ففي الشارع, نجد أشخاصاً يحملون هواتفهم باستمرار، لا يتحدثون مع بعضهم ولا يهتمون بمحيطهم، حتى أضحت المؤسسات والأماكن العامة تمتلئ بأشخاص منفصلين تماماً عن الواقع.

بناءً على ذلك، فالواجب يقتضي على كل شخص تحديد وقت زمني لاستعمال الهاتف, لكي يفسح المجال للقيام بأنشطة مفيدة وممارسة الرياضة، واستعادة الدفء الأسري.

وخلاصة القول، صار من الضروري جداً الحد من الاستعمال المفرط للرقمنة، والحرص على توظيفها بشكل إيجابي يخدم اكتساب المعارف وتطوير الذات، دون أن نفقد إنسانيتنا وتواصلنا المباشر.


ظاهرة الهدر المدرسي

بقلم: وداد باسيدي

يُعَدُّ الهدر المدرسي ظاهرة مقلقة تنتشر بحدة في المجال القروي، وتتمثل في مغادرة التلاميذ لمقاعد الدراسة في سن مبكرة. وتشكل هذه الظاهرة خطراً حقيقياً يهدد مستقبل الشباب، حيث تحرمهم من حقهم الأساسي في المعرفة والتطور.

إن للعلم قيمة عظمى تتجلى في قدرته على توعية العقول ومحاربة الجهل؛ لذا فإن الأطفال الذين يقطنون بالقرى النائية ولا ينالون حظهم الوافر من التدريس والتعليم، سيواجهون عجزاً كبيراً في مستقبلهم، لا سيما أن العلم أصبح اليوم يغزو شتى مجالات الحياة ولا غنى عنه.

بناءً على ذلك، يقع على عاتق المجتمع واجب وطني وإنساني يقتضي القيام بحملات توعوية وتحسيسية مستمرة للتنبيه بخطورة الجهل وآثاره السلبية على حياة الفرد والمجتمع معاً. فخلاصة القول، إن تكاتف المجتمع للحد من هذه الظاهرة هو السبيل الوحيد ليعيش الجميع تحت نور العلم والمعرفة.

وفي الختام، أؤكد أن الهدر المدرسي هو من أكثر الظواهر التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة وتعيق تقدم المجتمع، مما يستوجب تضافر الجهود لمحاصرته والقضاء عليه.

ركن المقال (2)

الهدر المدرسي: مأساة تسرق المستقبل

بقلم: بشرى الطلباء

تُعَدُّ ظاهرة مغادرة المدرسة في سن مبكرة ظاهرةً مؤلمة ومنتشرة في مجتمعنا، وهي تشكل خطراً حقيقياً يهدد مستقبل الناشئة. إن انقطاع الأطفال عن الدراسة لا يؤثر على حاضرهم فحسب، بل يمتد أثره ليلقي بالشباب في أحضان الجهل والأمية، وتفتح الباب على مصراعيه أمام الفقر والضياع؛ فالدراسة هي النور الذي يضيء لنا طريقاً واضحاً وآمناً، وبدونها نجد أنفسنا في طريق مظلم ومجهول العواقب. وتعود جذور هذه الظاهرة في الغالب إلى الفقر الذي يدفع بعض الأسر إلى إخراج أبنائهم من المدرسة، بالإضافة إلى غياب الوعي الكافي لدى بعض الآباء تجاه أهمية التعليم.

بناءً على ذلك, يصبح من الواجب علينا محاربة هذا الفكر، والعمل على التوعية بأن العلم هو الأداة الوحيدة لإثبات الذات وتحقيق النجاح الإيجابي في المجتمع.

وخلاصة القول، ومن وجهة نظري المتواضعة، فإن للعلم مكانة عظيمة لا يمكن الاستغناء عنها؛ فبفضل العلم والتعلم تتكافأ فرص الشغل، ويُمَهَّد الطريق الصحيح نحو بناء حياة كريمة ومستقرة.


مقال المرحلة: مشروع الريادة.. أنتم قادة المستقبل

بقلم الأستاذ: سفيان دراغ

أبنائي وبناتي، تلاميذ مؤسسة "مولاي الطاهر بن عبد الكريم الإعدادية" الأعزاء، حين نتحدث عن "مشروع الريادة" داخل أسوار مؤسستنا، فنحن لا نتحدث عن مجرد خطة أو مقاربة بيداغوجية عابرة على الورق، بل نتحدث عنكم أنتم بالدرجة الأولى.

الريادة في جوهرها تعني المبادرة، تعني الشجاعة في طرح الأفكار، والقدرة على تحويل التحديات والصعوبات التي نواجهها إلى فرص حقيقية للتعلم والنجاح. إن انخراط مؤسستنا في هذا المشروع الوطني الرائد هو دعوة صريحة ومباشرة لكل واحد منكم ليأخذ زمام المبادرة بين يديه.

لا تكتفوا يا أبنائي بأن تكونوا مجرد متلقين داخل الفصول الدراسية، بل ابحثوا, تساءلوا, ابتكروا, واجعلوا من هذه المجلة "مبدعو الواحة", ومن كل الأنشطة المدرسية, فضاءً خصباً لإبراز مواهبكم وطاقاتكم الكامنة. أنتم شركاء حقيقيون في بناء مستقبل واحتنا الغالية ومستقبل وطننا. كونوا رواداً بأخلاقكم العالية، باجتهادكم المستمر، وبإبداعكم الذي لا تحده حدود.

ركن المقال (3)

حسن الظن بالله

ليس حُسن الظن بالله مجرد فكرة عابرة، بل هو يقين هادئ يسكن القلب, فيحول القلق سكينة, والتردد ثقة. وهو أن ترى الخير في كل ما يأتي, حتى وإن بدا مُرّاً, وأن تُؤمن أن وراء التأخير عطاءً أعمق, ووراء المنع لطفاً خفياً.

فمن يحسن الظن بربه لا ينهار عند الشدائد, بل يزداد ثباتاً؛ لأنه يعلم أن الله لا يختار لعبده إلا ما يصلحه. ويسعى ويجتهد لكن قلبه معلق بالرجاء, لا بالأسباب وحدها. فإن تعثر قال: "لعلها نجاة", وإن تأخر قال: "لعله إعداد".

وحسن الظن ليس تواكلاً, بل قوة داخلية تُبقي الأمل حياً مهما اشتد الظلام. هو نور لا يُرى, لكنه يضيء الطريق لمن وثق بالله حقاً.


التعدد: بين ضوابط الحكمة وثقل المسؤولية

بقلم: هند الوورتي

لا يُعد التعدد في حياة الفرد مجرد خيار شخصي عابر, بل هو أمانة ومسؤولية جسيمة تستوجب التحلي بالحكمة, والعدل, والصبر. ويتجلى هذا المفهوم في مسارين رئيسيين: الأول في بناء العلاقات الأسرية, والثاني في تنوع المهام والأدوار الحياتية؛ وفي كليهما, يقدم التعدد دروساً بليغة في كيفية إرساء قواعد العدل وحسن التنظيم.

على صعيد بناء الأسرة, يبرز تعدد الزوجات كمسؤولية كبرى تفرض على الرجل التزاماً صارماً بالعدل بين زوجاته, سواء في الجانب المادي كالنفقة, أو الجانب المعنوي كالمودة والرعاية. وقد حسم القرآن الكريم هذه المسألة حين قال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}. لتكون هذه الآية الكريمة بمثابة دستور يضع "العدل" كشرط جوهري للتعدد, مؤكدة تفوق الالتزام الأخلاقي على مجرد تلبية الرغبات الشخصية.

أما على صعيد الحياة اليومية, فيتجلى التعدد في تنوع الأدوار التي يؤديها الإنسان, من التزامات مهنية, ودراسية, وأسرية, فضلاً عن الهوايات الشخصية. وهذا النوع من التعدد يتطلب وعياً عالياً وقدرة على التنظيم الدقيق لخلق توازن بين شتى متطلبات الحياة, وتجنب التيه في دوامة المهام المزدحمة أو التقصير في حق أي جانب.

مشاركات خارجية (1)

مشاركة خارجية: ابتسامة تخفي الألم

مشاركة من: تلميذة في نادي الروبوتيك
QR Code

امسح الرمز للاستماع إلى النص المسموع.

(ملاحظة: الرابط في طور التجهيز)

حين يستيقظ الشخص، يجد نفسه يعيش حياة جميلة مع الأصدقاء والأسرة، يضحك ويفرح ويحاول أن يزرع الفرح في قلوب الآخرين. وبالرغم من ذلك، فإنه يعيش صراعًا داخليًا بين قلبه وعقله. فالعقل الحكيم ينصحه بعدم محاولة إسعاد الآخرين الذين لا يقدّرون مشاعره، غير أن القلب المتعلق بهؤلاء الأشخاص، لا يستطيع مفارقتهم.

وهذا بالضبط ما يحدث لمحمد، فهو يبتسم من الخارج ويتألم من الداخل. يحاول أن يظهر أمام الناس في صورة الإنسان القوي والسعيد، بينما في داخله حزن كبير لا يراه أحد. كان يشعر أحيانًا أن العالم الذي يعيش فيه عالم مصطنع، يعطي قيمة للوجوه المبتسمة دون أن يسأل عما تخفيه القلوب.

ومع مرور الأيام، بدأ محمد يدرك أن الاستمرار في إسعاد الجميع قد يجعله ينسى نفسه، وأن الإنسان لا يجب أن يضحي براحة قلبه من أجل أشخاص لا يشعرون بألمه. ومع ذلك، ظل يعيش بين صوت العقل ونداء القلب.

وهنا يطرح محمد على نفسه سؤالًا مؤلمًا: هل يستحق الآخرون كل هذا التعب، أم أن الوقت قد حان لأفكر في نفسي أيضًا؟


مشاركة خارجية: شبابنا والشارع

بقلم الفاعل الجمعوي: محمد غانمي

إلى أبنائي تلاميذ إعدادية مولاي الطاهر، بصفتي فاعلاً في المجتمع المدني، أتوجه إليكم بهذه النصيحة. إن المؤسسة هي حصنكم المنيع، فاحرصوا على عدم التسكع خارج أسوارها بعد الدراسة.

إن الشارع قد يجركم نحو رفاق السوء والموبقات التي تفتك بالصحة والمستقبل. استثمروا وقتكم في المطالعة أو الرياضة أو الانخراط في الجمعيات الهادفة. أنتم أملنا، فكونوا على قدر المسؤولية.

مشاركات خارجية (2)

قصة: حياة هناء

إبداع التلميذة: إلهام شكري

في قرية هادئة وزمان ليس بالبعيد، عاشت شابة تدعى "هناء" حياة دافئة ومستقرة بين أحضان عائلتها. ذات يوم، تقدم ابن خالتها "علي" لخطبتها، وسرعان ما وافق والدها. انتقلت هناء إلى منزل زوجها محملة بالأحلام، لكن في وقت قصير انقلبت حياتها رأساً على عقب؛ فقد تحول زوجها إلى شخص قاسٍ، وأصبحت تتعرض للضرب والتعنيف كل يوم.

زادت مأساتها عندما أدركت أنها حامل. لم يتقبل "علي" هذا الحمل، وطالبها بقسوة أن تجهض الجنين، مهدداً إياها بأنه لن يتكفل بأي مصاريف تخصها إن تمسكت بحملها.

بكت هناء بحرقة، لكن غريزة الأمومة بداخلها كانت أقوى. حزمت أمرها وقررت السفر إلى المدينة للعمل وإعالة نفسها وتوفير حاجيات جنينها، حتى وإن كان ذلك يعني الخوض في عالم قاسٍ لا يرحم.

بعد معاناة في البحث، وجدت هناء عملاً كخادمة لدى عائلة ثرية. كانت سيدة القصر "ليلى" حاملاً في نفس شهر هناء، لكنها كانت تعاني من مضاعفات وصعوبة في حملها. شاءت الأقدار أن تضع كلتا المرأتين طفلتيهما في اليوم نفسه. لكن قلب هناء انفطر عندما علمت أن ابنتها ولدت بمرض خطير في القلب. في لحظة يأس وخوف من فقدان ابنتها، استغلت هناء الموقف وقامت بتبديل الطفلتين، أملاً في أن تحظى ابنتها بالرعاية الطبية لدى العائلة الغنية.

أقامت العائلة الثرية عقيقة فخمة وأسمت وريثتها (ابنة هناء الحقيقية) "لينا"، بينما أطلقت هناء على ابنة ليلى الحقيقية اسم "رجاء".

لم يمر وقت طويل حتى اكتشفت العائلة أن "لينا" مريضة بالقلب، فاستدعوا أشهر الأطباء في العالم. بعد الفحص، التفت الطبيب قائلاً بخوف: "حالتها خطيرة للغاية، ولن تنجو إلا بعملية زراعة قلب، لكن إيجاد متبرع في هذا السن الصغير أمر في غاية الصعوبة". رد عليه الأب الثري بحزم: "عليك أن تجده حالاً! لا يهمني من أين، فقط أحضره!".

ارتجف الطبيب من رهبة الموقف، وبعد بحث مضنٍ، وُجد القلب المناسب. أُدخلت "لينا" إلى غرفة العمليات التي لم تخرج منها إلا بعد خمس ساعات طويلة. تكللت العملية بالنجاح وشُفيت الطفلة. كانت هناء تراقب من بعيد، تفرح بشفاء ابنتها تارة، وتحزن بمرارة لبعدها عن حضنها تارة أخرى.

مرت أربع سنوات، ولم تعد هناء تحتمل عذاب الضمير ونار الفراق. قررت الاعتراف بخطئها مهما كان الثمن. توجهت إلى ليلى وقالت بصوت متهدج: "يا سيدتي، أريد أن أخبرك بشيء مهم جداً... بصراحة، لينا ليست ابنتك الحقيقية!". عقدت الصدمة لسان ليلى، فسألتها: "ماذا تقولين يا هناء؟!".

أجابت هناء والدموع تنهمر من عينيها: "نعم يا سيدتي، أتذكرين يوم أنجبنا معاً؟ أخبرني الطبيب أن ابنتي ستموت بسبب مرض في قلبها، فحينها قمت بتبديل رجاء ولينا لكي يتم علاج ابنتي وتنجو".

جن جنون ليلى وصرخت: "كيف تجرأتِ على فعل ذلك يا حقيرة؟ لقد آويتك في بيتي وهذا هو جزائي؟!". سحبت ليلى هناء من شعرها وقادتها إلى زوجها الغني وقصت عليه ما حدث. استشاط الرجل غضباً وتقدم نحو هناء، فصفعها بقوة أسقطتها أرضاً لتفقد وعيها.

استدعى الرجل الطبيب الذي أكد أنها بخير وفقدت الوعي بسبب التوتر الشديد. وما إن مرت عشرون دقيقة واستيقظت هناء، حتى طردتها ليلى بوحشية إلى الشارع صارخة: "لا تعودي إلى هنا أبداً أيتها الوقحة!". سارت هناء هائمة على وجهها في الطريق العام، والدموع تحجب الرؤية عن عينيها، والحزن يمزق روحها. وفي غفلة من الزمن، صدمتها سيارة مسرعة، لتفقد هناء حياتها في تلك اللحظة، وتطوى صفحة معاناتها إلى الأبد.

ركن القصة (1)

قصة المرحلة: الوالدين.. نعمة لا تُعوّض

بقلم: مريم الفراوي

ربما تمضي بك الحياة وتظن أنك لن تحتاج إلى أي شخص ليساندك, لكنك في الحقيقة ستظل دائماً في أمسّ الحاجة إلى والديك. يعتقد البعض أن الأب والأم مجرد محطتين عابرتين في حياتنا كغيرهم من الناس, لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً.

تخيل معي للحظة أن تفتقد أحد والديك أو كليهما؛ بماذا ستشعر؟ ستوقن حينها أن جزءاً من روحك قد اختفى, وأن الحياة قد اكتست بثوب من الكآبة والحزن, فتبدو بلا طعم ولا لون. ستشعر وكأنك تقف وحيداً في هذا العالم الواسع, ولن يستطيع أحدٌ سدّ ذلك الفراغ العميق, لا صديقٌ ولا أخ.

قد تحاول جاهداً أن تسعد نفسك, وأن تملأ أوقات بصخب الناس من حولك لتخفيف وطأة الألم. لكن, ما إن تقع عيناك على أسرة مجتمعة يتبادل أفرادها الضحكات, حتى يعتصر قلبك الحزن من جديد. في تلك اللحظات, سيمر شريط الذكريات أمام عينيك؛ ستتذكر دفء حنان أمك, ورائحة طعامها اللذيذ, وسهرها على راحتك. وستتذكر كيف كان أبوك يكدح طوال النهار, ويتفانى في عمله ليوفر لك حياة كريمة ترضيك.

لهذا, تدارك الأمر واهتم بهما قبل فوات الأوان. عاملهما بحب وحنان, وكن لهما كل شيء في كبرهما, كما كانا لك كل شيء في صغرك.


لمسة وفاء

للكاتبة: ندى البوعمراوي

في ليلة شتاء باردة, كنتُ في منزلي رفقة صديقاتي, نتجاذب أطراف الحديث ونتبادل الضحكات في جو من الدفء والسرور. فجأة, ساد الصمت حين لمحنا من النافذة رجلاً عجوزاً يسكن في البيت المقابل لنا. كان يجلس وحيداً تماماً, وعلامات الحزن تكسو ملامحه.

اقترحتُ على صديقاتي أن نذهب لزيارته لنؤنس وحشته, فوافق الجميع بحماس. أعددنا طبقاً شهياً من الطعام, وتوجهنا إليه. طرقتُ الباب, ففتح لنا العجوز وهو لا يكاد يصدق عينيه, فقد كان يعيش وحيداً بعد وفاة زوجته ولم يرزقه الله بالأبناء.

في تلك اللحظة, شعرتُ بألم يعتصر قلبي؛ فقد كان مسكيناً يحتاج لمن يسأل عنه. لمستُ يده المرتجشة وهي تصافحنا, وبدأت الأسئلة تزدحم في رأسي: "كيف يقضي أيامه؟ ومن يعتني به؟". غرقتُ في بحر من الأفكار, وشعرتُ بحزن لم أعرف مصدره من قبل.. لماذا تركته الحياة وحيداً هكذا؟

بعد تلك الزيارة, عدتُ إلى منزلي بقلب مختلف وأفكار متزاحمة ومنذ ذلك اليوم, قطعتُ على نفسي وعداً بأن أزوره يومياً, وأقدم له كل ما يحتاجه من مساعدة وحب, لكي لا يشعر بالوحدة مرة أخرى.

ركن القصة (2)

إلى جدي.. قدوتي الغائبة

للكاتبة: عفاف الغريسي

كنتُ طفلة في المدرسة الابتدائية حين دخل أبي فجأة, وبملامح يملؤها الانكسار نعى المعلم رحيل جدي. في تلك اللحظة, لم أستوعب الكلمات, ركضتُ نحو المنزل والدموع تسبق خطاي. وعند وصولي, وجدته غارقاً في صمتٍ رهيب, وكأن عقارب الزمن قد توقفت عن الدوران. ارتميتُ في حضن أمي وبكينا معاً؛ لم أكن أفهم حينها معنى الموت تماماً, لكنني شعرتُ بغصةٍ في قلبي تخبرني أن شيئاً عظيماً قد اختفى من حياتنا للأبد.

في اليوم التالي, اجتمعنا وبدأنا نستحضر ذكراه. تذكرتُ ضحكته الصافية, وقبعته الزرقاء, وجلبابه الأسود الأنيق. تذكرتُ كيف كان يغدق عليّ بالهدايا, ويحكي لي قصصاً لا تنتهي عن الزمن الجميل. رغم الحزن الذي يعصرني, تعلمتُ أن جدي لم يرحل حقاً؛ فهو باقٍ في قلبي وروحي. ومنذ رحيله تغير كل شيء, وصرتُ أفتقد تلك اللمسة الحانية على كتفي حين كنتُ أخطئ.

يا جدي, إن غيابك وجعٌ لا يبرأ, وجرحٌ لا يندمل. لذا, قررتُ منذ ذلك اليوم أن أجتهد لأكون الشخصية التي لطالما حلمتُ بها وافتخرتُ بوجودها. رحمك الله يا جدي, وجعل الجنة مستقرك ومأواك.


كنز المعرفة

للكاتبة: ندى الناصري

في قرية هادئة, كان يعيش شابٌّ يافع يُدعى "مصعب". كان مصعب يمتلك عقلاً متوقداً لا يكف عن التساؤل, حتى أن أهل قريته ضاقوا ذرعاً بأسئلته العميقة التي لا تنتهي. وفي أحد الأيام, طرق ذهنه سؤالٌ محير: "ما هو معنى السعادة الحقيقي؟".

انطلق مصعب يبحث عن إجابة؛ فذهب إلى أستاذه الذي أخبره أن السعادة تكمن في راحة البال والقناعة, لكن قلبه لم يطمئن لهذه الإجابة. سأل والده, فأجابه بأن السعادة هي في كثرة الأبناء والمال والجاه, فلم يقتنع مصعب بذلك أيضاً. وبينما هو جالسٌ تحت ظل شجرة يراقب الناس, سمع أحدهم يتحدث عن حكيم يُدعى "آزر" يعيش في كوخ منعزل وسط الغابة, ويُقال إنه منبع العلم والمعرفة.

دون تردد, قرر مصعب شد الرحال إلى الغابة بحثاً عن الحكيم. وبعد ساعات طويلة من المسير الشاق, وصل إلى الكوخ وهو منهك القوى, فارتمى على الأرض ينظر إلى السماء بتعب. حينها ظهر الحكيم آزر وهو يجمع الحطب, وسأله بلطف: "ما الذي جاء بك إلى هذه الأدغال يا بني؟".

أجاب مصعب بصوتٍ يملؤه الأمل: "لقد جئت أبحث عنك لترشدني.. ما هو معنى السعادة؟". صمت الحكيم قليلاً, ثم ابتسم قائلاً بوقار: "يا مصعب, ربما يجب أن تجد معناها بنفسك, فالسعادة رحلة وليست وجهة, وكل إنسان يكتب تعريفها الخاص بقلبه لا بلسان غيره".

ركن القصة (3)

التضامن.. حياة أخرى

للكاتبة: خديجة الواورتي

في يومٍ من أيام فصل الشتاء البارد, كنتُ أتجول مع أسرتي في الحديقة العامة, وفجأة, وقعت عيناي على مشهدٍ فطر قلبي؛ رأيتُ طفلين توأمين يجلسان في زاويةٍ منسية, وقد نال منهما البرد والجوع والضيق كل منال.

لم نتردد لحظة واحدة, فأخذناهما معنا إلى منزلنا لنقدم لهما الدفء والأمان. في تلك الليلة, لم أكن أتخيل أبداً أن هناك في هذه الحياة عائلات قد تضطر لترك أطفالها يواجهون مصيرهم وحدهم. شعرتُ حينها بمسؤولية كبيرة, وأدركتُ من الناحية الإنسانية أنه يجب علينا أن نتعامل مع الجميع بقلبٍ واحدٍ ويدٍ ممدودة للخير.

لقد كان شعوراً غريباً أن أرى توأمين بلا عائلة تحميهما. وفي نهاية المطاف, وبالتعاون مع والديَّ, قمنا بالإجراءات اللازمة لإيصال الطفلين إلى دار الأيتام, لضمان حصولهما على الرعاية التي يستحقانها والعيش في بيئةٍ آمنة.

حقاً, إن التضامن ليس مجرد كلمة, بل هو فعل يمنح الأمل لمن فقدوه, ويجعل مجتمعنا أكثر رحمة وتماسكاً.


قصة الأسبوع: رحلة إلى عالم القيم

بقلم التلميذ: آدم الركي

في أحد أيام الصيف الدافئة، قررت أنا وأربعة من أصدقائي القيام برحلة إلى الفضاء لاستكشاف عالمه الواسع وسبر أغواره. وصل الوقت المحدد وسرنا في اتجاه المركبة الفضائية العجيبة، فقد كان شكلها شبيها بشكل تمساح عملاق مخيف رابض فوق مرتفع من الأرض.

دخلنا إليها لنتفاجأ بشكلها الداخلي المدهش الذي لم يسبق لنا أن رأينا مثله. ولم تمر إلا لحظات قليلة حتى اهتز المحرك معلنا انطلاق الرحلة الفريدة، بدأت مركبتنا تعلو شيئا فشيئا، وأعيننا مركزة على النوافذ الزجاجية الضيقة ترصد ابتعادنا عن كوكب الأرض، ابتعدنا عن الأرض فتحول بصرنا نحوا الفضاء الخارجي المليء بالنجوم المضيئة والشهب المتوقدة والنيازك التي تسير بجوارنا.

لم تمر إلا ساعات قليلة حتى وجدنا أنفسنا قريبين من كويكب صغير، فطلبنا زيارته واكتشافه، ولم نَكَد نرسو عليه حتى شعرنا بحركة عليه، حاولنا تقصي الأمر فإذا بها مخلوقات غريبة، ليست بالحيوان ولا الإنسان، بل كان شكلها مزيجا من هذا وذاك، لا يرتدون ملابس تستر أجسادهم، ألوان أجسامهم مزيج بين الأخضر والبنفسجي، لكل واحد منهم ذيل طويل يجره خلفه...

اتجهت هذه المخلوقات نحونا وصارت تحدثنا بكلام لا نعرف له مغزى قبل أن يقوم قائد المركبة بدور المترجم فقد كان يعرف لغتهم... رحبت بنا هذه المخلوقات وأخذتنا في رحلة قصيرة لتعرفنا على كوكبها الصغير، وطريقة عيشهم هناك بعيدا عن عالمنا. إنهم يعيشون في أمن وسلام دون حروب تدمر الإنسان، ولا حسد يؤجج الأحقاد، إنهم يعيشون في كنف الإنسانية الحقيقية، يحبون الخير لبعضهم البعض، يساعدون بعضهم، يعملون على تنمية كوكبهم رغم إمكاناتهم البسيطة...

انتهت جولتنا في هذا الكويكب السعيد وليتها لم تنتهِ، فقدمنا لهم الشكر على حسن الضيافة، وقدموا لنا بدورهم هدايا تذكارية تركت في أنفسنا أثرا جميلا رغم بساطتها. عدنا إلى مركبتنا وانطلقنا قاصدين كوكبنا ـ كوكب الأرض ـ وكلنا عزم على نشر المحبة والقيم الإنسانية النبيلة بين أهلنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

لقد كانت رحلتنا قصيرة حقا، لكن فوائدها علينا كانت عظيمة، نعم... عدنا إلى الأرض، لكننا لم نعد خاويي الوفاض، بل عدنا بقلوب مؤمنة أن القوة في القيم الإنسانية، وفي نشر السلم والمحبة لا في الصراعات والحروب ونشر الضغينة والأحقاد.

ركن القصة (4)

مشهد قصصي

من إنجاز: هدى مسحودي وهند الواورتي

(يدخل الطفل من اللعب مساءً مع الأصدقاء واللهو معهم، ويدخل المنزل متأخراً)

الأم: (مندهشة) ما هذا الوقت يا بني؟ ألا تريد أن تتعلم من أخطائك التي لا تنتهي؟

الابن: أعتذر يا أمي, كنت في مشاجرة مع صديقي.

(تطرق الجارة عائشة الباب بكل حدة وغضب, تذهب الأم وتفتح الباب بسرعة)

عائشة: أيتها الجارة, إني أحترمك وأقدرك, لكن ابنك لا يشبهك في شيء!

الأم: ابني لا يشبهني؟ لكن ماذا فعل لك؟

عائشة: ابنكِ كثيراً ما يضرب ابني الصغير. لا أبالي لصغر سنه, لكن هذه المرة تجاوز حده.

الأم: (مقاطعةً حديثها) ماذا فعلت يا بني؟

الابن: لم أفعل شيئاً يا أمي, فقط دفعته بانزعاج دون قصد.

عائشة: لماذا تكذب؟ كل أطفال الحي حاضرون في مشاجرتكم.

الابن: (بكل خجل ومعترفاً بذنبه) أعتذر, لن أكرر ذلك.

(الأم والابن يعتذران من الجارة مرة أخرى)


قصة البر بالوالدين: ثمرة العطاء

الكاتب: محمد أمزرار

في كنف بيت بسيط, سكن الشاب عمر مع والدته العجوز التي أثقلت الأمراض كاهلها. كان عمر نِعم الابن البار, يسعى جاهداً لتوفير الدواء وتلبية متطلباتها بقلب محب.

وفي أحد الأيام, عصفت بقلبه رياح الغضب إثر مشادة وكلام جارح سمعه من أحد رفاقه. عاد إلى المنزل بخطوات متثاقلة ونفس مشحونة بالضيق, وحين دلف إلى الغرفة, وقعت عيناه على والدته وهي نائمة بسلام. في تلك اللحظة السكونية, مر أمام عينيه شريط ذكريات الطفولة؛ تذكر ليالي سهرها بجانبه حين كان يمرض, وكيف كانت تحرم نفسها من لقمة العيش لتشبعه, وتضحي براحتها ليسعد.

أمام هذا الفيض من التضحيات, ذاب غضبه كالثلج, وتسلل الندم إلى قلبه لأنه سمح لهموم الخارج أن تعكر صفو روحه. دنا منها في خشوع وطبع قبلة حانية على جبينها, ففتحت عينيها وطوقته بذراعيها في ضمة دافئة محت كل أثر للحزن. يومها, تعلم عمر درساً بليغاً: أن البر الحقيقي لا يقتصر على الإنفاق المادي, بل يتجلى في مؤانسة الروح, فقرر أن يجعل من وقته محراباً دائماً لخدمة أمه وإسعادها.

ركن القصة (5)

في ورشة النحاس: إرث الأجداد

وداد باسيدي و حليمة أيت داود

في قلب حي الصفارين النابض بمدينة فاس, تقبع ورشتي التي تفوح بعبق التاريخ وكأنها متحف عتيق. طُليت جدرانها بمرور السنين بذرات النحاس, وافترشت أرضيتها بقطع تروي حكاية حرفة أصيلة.

كان سكون المكان سيد الموقف, إلى أن كسرته خطوات حفيدتي المترددة وهي تعبر عتبة الورشة. أجلستها بقربي لألقنها أبجديات فن النقش. وبقبضة خبيرة, أمسكت مطرقتي الصغيرة وشرعت أنقر بخفة على صينية دائرية تكتسي حلة ذهبية ساحرة. مع كل طرقة, كان رذاذ النحاس يتطاير في الهواء, ليتراقص مع خيوط الشمس المتسللة من النافذة, متلألئاً كنجوم مضيئة في سماء ليل صافٍ.

لم تمضِ سوى ساعة من الزمان, حتى انجلت ملامح نقش هندسي بديع, تزاوجت فيه الخطوط بالدوائر لتنطق بلوحة فنية متجذرة في الأصالة. وما إن أتممنا صنيعنا, حتى رفعت الصينية عالياً, فتجلى سحرها الأخاذ كمرآة تعكس أسرار الورشة وجمال الفن المغربي الأصيل. مضت حفيدتي في حال سبيلها, بينما اعتمل في صدري فخر لا يضاهى؛ فقد أودعت أمانة الأجداد وورّثت أسرار أعرق الحرف لجيل جديد.


على ضفاف البئر

للكاتبة: ندى الناصري

في مكان ليس ببعيد, وتحديداً في وسط القرية, توجد بئر مسحورة. تقول الأسطورة القديمة إن بداخلها ساحرة محتجزة قادرة على تحقيق الأمنيات؛ فما إن تصرخ بأمنيتك بصوت عالٍ في جوف البئر, حتى تتحقق لك على الفور.

بين بيوت تلك القرية, عاشت فتاة صغيرة تُدعى "زمردة", ذات شعر أسود فاحم, ووجه دائري مشرق, وقوام معتدل. كانت تُعرف بين الأهالي بذكائها وشجاعتها, على عكس أختها الصغيرة "شهرزاد" التي كانت شديدة الخوف والتردد.

حين تناهت قصة البئر إلى مسامع زمردة, اشتعل فيها الفضول لاستكشاف سرها. طلبت من أسرتها اصطحابها إلى هناك, لكن الجميع رفضوا بشدة خوفاً من الخرافات المتداولة. لم تستسلم زمردة, بل أقنعت أختها المترددة شهرزاد بعد إلحاح طويل بالتسلل معاً تحت جنح الظلام.

مشتا وسط القرية في ذلك الليل المخيف بحثاً عن المكان, ولم تمضِ سوى دقائق حتى وصلتا إلى الموقع المنشود. ويا لها من بئر! كانت عميقة, مبنية بحجارة تبدو قديمةً قِدم القرية نفسها. فجأة, تردد صدى صوت الساحرة من الأعماق يقول: "اطلبا أمنيتكما وانصرفا!".

سارعت الأخت الصغرى شهرزاد بصوت مرتجف قائلة: "حاضر! أمنيتي أن أعود إلى سريري في المنزل", وفي لمح البصر, تحققت أمنيتها واختفت. أما زمردة الشجاعة, فوقفت تتأمل البئر, وتساءلت في قرارة نفسها: "لماذا هذه الساحرة محتجزة هنا ولا تستطيع الخروج؟ لا بد أنها ضحية لعنة ما, ويجب عليّ أن أحررها!". وقفت زمردة تفكر وتفكر، ثم اتخذت قراراً...

قصيدة العدد: على ضفاف الغياب

للشاعرة: هند الوورتي

أبي، وما زال في الأرجاء موطئُهُ رغم الرحيلِ، ورغم الصمتِ والكدرِ
غاب الجسدُ، لكن الروحَ شاهدةٌ في كلِّ نبضٍ، وفي أنفاسيَ و السَّحَرِ
كم مرَّ طيفُك في الليلِ فأيقظني حنينُ طفلٍ إلى كفَّيك يا قمري
علَّمتني الصبرَ حين الدربُ أوجعني وكأن صوتَك لي درعٌ من الخطرِ
يا من زرعتَ بقلبي الخيرَ مؤتمنًا ومضيتَ والزرعُ ما زال بلا ثمرِ
إن غبتَ عني فإني لستُ أجهلُك فالقلبُ يعرفُ من ربَّاه في الصِّغَرِ

حكمة العدد

أهمية القراءة

"القراءة واحةٌ غنّاء تسقي عقول الناشئة، وبابٌ يُشرع نحو عوالم لا تحُدّها جدران ولا مسافات. إنّ الأمة التي تقرأ هي أمةٌ تحيا مرتين؛ مرةً في حاضرها، ومرةً في تجارب من سبقوها."

صورة العدد

قصبة أمريديل - شموخ واحة سكورة

قصبة أمريديل بالجنوب الشرقي

تُعد قصبة أمريديل شاهداً حياً على عبقرية المعمار الطيني في واحة سكورة بإقليم ورزازات. هذا الصرح التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، يجسد التناغم الفريد بين الإنسان وبيئته. إن دمج صورة القصبة مع تفاصيل الأبواب المغربية المزخرفة بالزليج والمنقوشة ببراعة يعكس عمق التراث الذي نسعى لتوثيقه في مؤسستنا، ليبقى فخراً لأجيال المستقبل.

القصة المصورة

"كنز المعرفة" - إبداع: ندى الناصري

شاب يتساءل
مصعب: "لماذا لا تنتهي أسئلتي؟"
أستاذ
الأستاذ: "السعادة في راحة البال والقناعة".. مصعب: "لم أقتنع"
رجل ثري
الأب: "السعادة في المال والأبناء والجاه"
حديث الناس
حديث الناس: "سمعت عن حكيم اسمه آزر يعيش في الغابة"
طريق السفر
مصعب: "يجب أن أجده... مهما كان الطريق طويلاً"
لقاء الحكيم
الحكيم: "ما الذي جاء بك إلى هذه الأدغال يا بني ؟" مصعب: "جئت أبحث عن معنى السعادة"
نهاية الرحلة
الحكيم آزر: "السعادة رحلة وليست وجهة"

فيديو العدد

QR Code Video

امسح الرمز لمشاهدة الفيديو

استخدم كاميرا هاتفك الذكي لمسح الرمز أعلاه، واستمتع بمشاهدة إطلالة مرئية على أنشطة المؤسسة وإبداعات التلاميذ بجودة عالية، لتجنب استهلاك باقة الإنترنت بداخل المجلة أو عند طباعتها.

تطبيق المجلة

حمل تطبيق "مبدعو الواحة" الآن!

لتجربة قراءة أمتع، ومتابعة مستمرة لجديد إبداعات تلاميذ مؤسسة مولاي الطاهر بن عبد الكريم أينما كنتم، قمنا بإطلاق تطبيقنا الخاص على متجر جوجل بلاي.

تطبيق الهاتف
احصل عليه من Google Play
أو
QR Code App امسح الكود

(ملاحظة: التطبيق وروابط التحميل في طور التجهيز حالياً)

مسابقة العدد

🏆

أفضل قلم واعد

تعلن إدارة مجلة "مبدعو الواحة" عن تنظيم مسابقة أدبية لاختيار "أفضل قلم واعد" في صنف القصة القصيرة والمقال.

شروط المشاركة:
🖋️ أن يكون المشارك(ة) من تلاميذ المؤسسة المبدعين.
🖋️ ألا يتجاوز النص 300 كلمة وأن يتميز باللغة السليمة.
🖋️ أن يعالج موضوعاً هادفاً أو مستوحى من بيئة الواحة ومجتمعنا.

جوائز قيمة بانتظار الفائزين! سيتم نشر الأعمال الفائزة في العدد القادم وتكريم أصحابها.

شارك معنا

المجلة منكم وإليكم.. نرحب بإبداعاتكم، مقالاتكم، وقصصكم لنشرها في الأعداد القادمة.

✉️

أرسلوا إبداعاتكم عبر:

البريد الإلكتروني: mobdiwaha@gmail.com
للتواصل والاستفسار عبر الهاتف:

0766899047
0614545496
0662153180

مبدعو الواحة

إبداع بلا حدود

مجلة تربوية وثقافية دورية تصدر عن:

تلاميذ الثانوية الإعدادية مولاي الطاهر بن عبد الكريم

المديرية الإقليمية ورزازات - سكورة

العدد الأول - أبريل 2026

ISSN: 2026-04

نسخة مجانية